الشيخ محمد عبد الله الحمود

67

مداد الروح

مصير الإنسان متعلق بالتفكير قال الشيخ المفيد رحمه اللّه « 1 » : لما رأى الحر بن يزيد أن القوم قد صمموا على قتال الحسين عليه السّلام قال لعمر بن سعد : أي عمر أمقاتل أنت هذا الرجل ؟ قال عمر : أي واللّه قتالا شديدا أيسره أن تسقط الرؤوس ، وتطيح الأيدي . قال الحر : أفما لكم فيما عرضه عليكم رضى ؟ قال عمر بن سعد : أما لو كان الأمر إليّ لفعلت ولكن أميرك قد أبى . فاقبل الحر حتى وقف من الناس موقفا ومعه رجل من قومه يقال له قرة بن قيس فقال الحر له : يا قرة هل سقيت فرسك اليوم ؟

--> ( 1 ) هو محمد بن محمد النعمان ( 336 ه - 413 ه ) انتهت إليه رئاسة الشيعة ، ويعد من كبار فقهاء ومتكلمي ومحدثي الشيعة ، نال الألطاف والعناية من الإمام الحجة بن الحسن العسكري عليه السّلام حيث تشرف برسالتين من الإمام المنتظر وفيها خطاب إليه ب ( الأخ السديد ) و ( الولي الرشيد ) و ( الولي المخلص ) . درس على جعفر بن محمد بن قولويه ، الشيخ الصدوق ، ابن الجنيد وغيرهم ، وتتلمذ على يديه السيد المرتضى ، الشريف الرضي ، الشيخ الطوسي ، وغيرهم ، ترك ما يقارب مائتي مؤلف من أشهرها الارشاد ، الجمل ، أوائل المقالات ، الأمالي ، المقنعة .